الشوكاني

234

نيل الأوطار

يكبر انصرف وذكر نحوه . وعن أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت رواه الجماعة إلا ابن ماجة ، ولم يذكر البخاري فيه قد خرجت . قوله : إن الصلاة كانت تقام المراد بالإقامة ذكر الألفاظ المشهور المشعرة بالشروع في الصلاة . قوله : فيأخذ الناس مصافهم يعني مكانهم من الصف . قوله : قبل أن يأخذ النبي ( ص ) فيه اعتدال الصفوف قبل وصول الامام إلى مكانه . قوله : قبل أن يخرج فيه جواز قيام المؤتمين وتعديل الصفوف قبل خروج الامام ، وهو معارض لحديث أبي قتادة ، ويجمع بينهما بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز ، أو بأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سببا للنهي عن ذلك في حديث أبي قتادة ، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ، ولو لم يخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره . قوله : ذكر أنه جنب قد تقدم الكلام فباب حكم الامام إذا ذكر أنه محدث . قوله : مكانكم قد تقدم أنه منصوب بفعل مقدر . قوله : على هيئتنا بفتح الهاء بعدها ياء تحتانية ساكنة ثم همزة مفتوحة ثم مثناة فوقانية . والمراد بذلك أنهم امتثلوا أمره في قوله : مكانكم فاستمروا على الهيئة أي الكيفية التي تركهم عليها وهي قيامهم في صفوفهم المعتدلة . وفي رواية للكشميهني : على هينتنا بكسر الهاء وبعد الياء نون مفتوحة والهينة الرفق . قوله : يقطر في رواية للبخاري : ينطف وهي بمعنى الأولى . قوله : وانتظرنا أن يكبر فيه أنه ذكر قبل أن يدخل في الصلاة ، وقد تقدم الاختلاف في ذلك . قوله : إذا أقيمت الصلاة أي ذكرت ألفاظ الإقامة كما تقدم . قوله : حتى تروني قد خرجت فيه أن قيام المؤتمين في المسجد إلى الصلاة يكون عند رؤية الامام ، وقد اختلف في ذلك ، فذهب الأكثرون إلى أنهم يقومون إذا كان الامام معهم في المسجد عند فراغ الإقامة . وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة رواه ابن المنذر وغيره . وعن سعيد بن المسيب : إذا قال المؤذن : الله أكبر وجب القيام ، فإذا قال : قامت الصلاة كبر الامام . وقال مالك في الموطأ : لم اسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة بحد محدود ، إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس فإن فيهم الثقيل والخفيف . وأما إذا لم يكن الامام في المسجد ، فذهب الجمهور إلى أنهم